استراتيجية الإستثمار
لماذا الاستثمار في الشرق الأوسط ؟
يعود تركيز الصندوق على منطقة الشرق الأوسط إلى الأسس الاقتصادية القوية للمنطقة؛ نظراً إلى أن مناطق الاستثمار التقليدية (مثل الولايات المتحدة وأوروبا) دخلت فعلياً نفق الركود الاقتصادي االمطول، الأمر الذي يجعل من الشرق الأوسط منطقة جذب قوية للاستثمارات قياساً ببقية مناطق العالم. ومن المرجح أن يزداد حجم التجارة والاستثمارات الإقليمية البينية، مما سيقود إلى حالة مماثلة لتكامل السوق الأوروبية الغربية في أواخر الثمانينات. وستواصل هذه العوامل مجتمعة على زيادة الطلب على الخدمات المالية الإقليمية ونمو هذه الخدمات.
لماذاَ الاستثمار في الخدمات المالية ؟
يعد قطاع الخدمات المالية، الذي يشمل ولا يقتصر على الخدمات المصرفية، والتأمين، والتمويل الاستهلاكي، والرهن العقاري، وإدارة الأصول، أحد أشكال البنية التحتية أسوة بقطاعات النقل والمرافق الخدمية والمياه والجوانب الملموسة الأخرى للبنية التحتية، مما يجعله عنصراً حيوياً في عملية النمو. ويعد قطاع الخدمات المالية ثالث أكبر قطاع من حيث الأصول في المنطقة بعد قطاعي البتروكيماويات والدفاع، اللذين يعتبران نسبياً حكراً على القطاع الحكومي. وتوجد الآن حاجة ماسة إلى إيجاد بنية خدمات مالية إقليمية، مع ما يلزم من أدوات وقدرة على امتصاص السيولة المادية في المنطقة وفتح الاقتصاد الإقليمي. وتتمتع "سفّار" بالقدرة والخبرة اللازمتين للاستفادة من نماذج الأعمال التي أثبتت جدواها في الاقتصادات المتقدمة وتكييفها بما يلائم الأسواق الإقليمية.
لمَاذا الاستثمار في الشركات النامية ؟
الأغلبية العظمى من صناديق المنطقة تستثمر في الشركات الناضجة في المنطقة والشركات المرشحة لطرح أسهمها للاكتتاب العام أو في الاستحواذ على حصص مسيطرة، وتفتقر المنطقة للاستثمار في الشركات النامية مما يفتح آفاقاً واسعة أمام "سفّار" للعمل في بيئة متعطشة للاستثمار. يضاف إلى ذلك، أن هذه الصناديق توفر مخرجاً طبيعياً لاستثمارات "صندوق سفار للبنية التحتية المالية"، الذي يخفف من المخاطر التقليدية المرتبطة بصناديق تمويل المشاريع من خلال الاستثمار في نماذج استثمارية أثبتت جدواها بعيداً عن الاستثمار في الأفكار أو التقنيات الجديدة.
لمَاذا الاستثمار في الأسهم الخاصة ؟
أظهرت التطورات الأخيرة افتقار شركات المساهمة العامة في المنطقة إلى القدر الكافي من الشفافية خلافاً للاعتقاد الذي كان سائداً؛ وتنبع أهمية الأسهم الخاصة من أنها توفر مستوىً أعلى من الرقابة والوضوح لعمليات الشركة. وقد لعب تحسين الأطر التنظيمية والقانونية وانفتاح قطاعات مهمة، مثل التجزئة والاتصالات والبنية التحتية، دوراً كبيراً في تشجيع صناديق الملكية الخاصة على الاستثمار في الشركات الإقليمية.
لمَاذا الاستثمار في هذه الظروف ؟
تعتبر مثل هذه الظروف العصيبة أمراً مألوفاً بالنسبة إلى "سفّار"، فقد جاء استثمار الشركة في "زاوية" إبان أوضاع مماثلة في أعقاب انفجار فقاعة الإنترنت وأحداث الحادي عشر من سبتمبر. وفي حين لا يحاول الصندوق تحديد قاع للسوق، لأن ذلك غير ممكن، فإن الاستثمارات المنفذة بالتزامن مع أدنى مستوى للدورة الاقتصادية، مقترنة مع آفاق النمو الواعدة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الناشئة، تشكل فرصة غير مسبوقة لتحقيق عوائد استثمار استثنائية. وتمثل البيئة الحالية، رغم التحديات التي تحملها لأغلب الأطراف، فرصةً ثمينة من شأنها أن تساعد "سفار" في تعزيز مكانتها الرائدة في هذا المجال، خاصة وأنها لا تعتمد في استثماراتها على الدين بل تواصل فرض ضوابط صارمة على تدفق السيولة منذ البداية.